أباؤنا الأعزاء

5٬135

محمد عنان


أباؤنا الأعزاء

هذه الكلمات لن تقلل من شأن الاباء لا سمح الله ولكن لتوضيح نقاط بسيطة فقط , اتذكر يا سيدى ثورة يناير “الله يمسيها بالخير ويرحمها ” كان هناك كلمة كنت دائما اسمعها من اغلبية الاباء او كبار السن من الجيران والاقارب….الخ وهى” ماهو قالكو هيمشى عاوزين ايه تانى ” وطبعا بعد رحيل مبارك نفس هؤلاء الناس قالو “والله ماحد مصدق انهم مشيوا” وبعد تولى الحكم العسكرى واحداث محمد محمود والمجمع العلمى وماسبيرو ترددت كلمة “ايه اللى وداهم هناك هيا البلد ناقصة خراب” وطبعا كان المشير فى هذا الوقت قائد عظيم بالنسبة لهم وطبعا الكلمات الماسخة التى قيلت عن فتاة التحرير الطاهرة وتعريتها وسحلها ولماذا نزلت ولماذا لم تلبس كذا وكذا……. , بعد ذلك اتت الانتخابات ورأينا جموعا من هؤلاء الناس ذهبوا للادلاء باصواتهم وطبعا الغالبية صوتت لشفيق و لعمرو موسى ….” لماذا قمنا بالثورة اذن ؟؟! وانتم تساعدون النظام الذى تخلصنا منه…. لاعرف, ” ما علينا خلينا معاكوا للاخر” المهم كانت الاعادة بين مرسى وشفيق وطبعا نسبه فوز مرسى بفارق بسيط وهذا يعنى ان ملايين رشحت شفيق ولكن لا مشكلة هنا فالخيارين اسوء من بعض, المهم ان مرسى استمر سنة ونفس الجيل ايضا ظل يذكر كلمة ” ولا يوم من ايامك يا مبارك” وحدثت 30 يوليو التى نزل فيها ايضا اغلبيه هذا الجيل وتم طلب تفويض من المشير السيسى وخرجت جموع وسبحان الله يعتبر اغلبيتها من جيل اباءونا هذا ايضا “جميل” وتم التفويض وحدثت مذبحة رابعة  اباءونا قالوا “دول خونة وعملا وولاد ستين كلب ويستحقوا الموت والشرطة حذرتهم وهم اللى كانوا بيضربوا نار عليهم ولازم يفضوها بالرصاص” وحتى الان لا افهم هل يستحق احد الموت لانه عبر عن رأيه اعتقد فى هذه البلد نعم ولكن عموما, وهل يوجد فض اعتصام بالرصاص الحى “هى صيده حمام” وحتى ان كان احدا مسلحا هذا يعنى ان اقتل الف برئ , المهم بعدها ترشح السيسى وفاز بنسبة 101% بالمستوى الرفيع وهذه نسبة لم نجد لها مثيل فى اى انتخابات محترمة ديمقراطية , ومنذ ذلك الحين وهذا الجيل عند الحديث معه عن الدولة التى تنهار شيئا فشيئا وتنتهى يرد عليك “انتوا فاهمين حاجه , وبعدين البلد خربانة وبيحارب الارهاب” , لى طلب واحد من هذا الجيل , لماذا لا تتركونا نجرب حتى لو اخطئنا ولكن اتركونا نختار من يحدد مستقبلنا , عقولنا ليست كعقولكم وحياتنا لن تصبح حياتكم ابدا.

 ارجوكم ابعدوا تفكيركم عنا , ما عليكم الا النصح والحديث لا نريد اكثر من هذا والحديث اقصد به المتبادل وليس كلمتين من افواهكم تكون امرا على الجميع .

كفاكم ضيقا علينا , ان الحياة لكم افعلوا ماشئتم بها حاولوا ان تعوضوا شبابكم الذى ضاع فى تربيتنا اذهبوا للتنزه واللعب والمرح وكل شئ لن يوقفكم احد ولكن لا تهتموا بمستقبلنا فنحن مسئولون عنه وارجوكم حاولوا ان تبتعدوا عن الحكومة والمناصب …اتركوا شيئا لنا , نحن بالطبع نعرف عقولكم اكبر من ان تأتى بافكار وطرق جديدة لذلك اتركوا الافكار لنا  والتطوير لنا لاننا من نفهم عصرنا اتركونا نحدد حكومتنا ومستقبلنا وعاداتنا وتقاليدنا وحريتنا وقوانيننا وحياتنا وزواجنا وملابسنا وعملنا وتعليمنا وطريقة حياتنا .

انتم ترونا تافهين وحمقى اذا دعونا هكذا

 اتركونا فى كل شئ

ارحمونا