الخيانه

1٬783

بقلم :محمد محمد مسعد


الخيانه

 

داخل الشقه يجلس استاذ فريد مدرس بالازهر مع زوجته امنيه يتحدثان ف امور الحياه… ويجلس في غرفه ثانيه ابنهما بسام ويحيي…

دق جرس التليفون فرفع يحيي الابن الاصغر (الطالب في الصف الثاني الاعدادي) السماعه: وفجاه علي صوته ينادي ع والده.

فهرع والده اليه.

مالك يا يحيي ؟

فوضع ف يده السماعه واخذ يبكي…

السلام عليكم… مين معايا ؟

وعليكم السلام… مع حضرتك مستشفي الحكمه. اسف على الخبر لكن دي اراده الله ابنك احمد في ذمه الله.

سقطت السماعه من يده غير واع لما قد سمع… كيف حدث ذلك!

بعد فتره لا تتجاوز النصف ساعه كان استاذ فريد وابنه الاكبر بسام (الطالب في السنه الاخيره من كليه الهندسه)

قد وصلا المشفي…. قادهما الدكتور المشرف هناك الي المشرحه للتعرف ع جثه المدعو بانه ابنه احمد.

دخل الوالد وقلبه يرجف يدعو الله ان يخيب ظنه.

رفع الدكتور الغطاء من ع وجه الجثه…. وهنا سقط الوالد مغشيا عليه….

اصيب الوالد بشلل تام لا يقدر ع الحركة ولا ع الكلام…. اما الام فسبحان من جعل الصبر في قلبها رحمه باولادها وللعنايه بهم..

تابع بسام التحريات التي انتهت الي عدم الوصول الي الجاني وتم التحفظ على القضيه ضد مجهول…

لم يقف بسام عند هذه التحريات فما حدث لاخيه وبعده والده اشعل النيران في قلبه للثار بمن فعل ذلك…

جلس بسام مع منير صديق اخيه احمد لكي يعرف منه تفاصيل عن حياه احمد الاخيره مع اصحابه

اخبره منير ببعض التفاصيل التي كانت بدايه الطريق للوصول للجاني….

( في الاونه الاخيره… تعرف احمد علي بنت تدعي رحاب كانت معه في كليه التجاره… تعرف عليها صدفه عندما طلب الدكتور منهما ان يكونا مندوبا الدفعه لتفوقهما في السنه الاولي من الكليه…. كانا على تواصل دائم مما أدى إلى مصارحه رحاب لاحمد بمشاعرها اتجاهه وانها تحبه…  ولكن احمد اندهش من هذه المصارحه التي لم يكن يتوقعها فكان يعاملها كاخته وكصديقه…. فاخبرها بانه لا يملك نفسه ولا يستطيع التفكير في مثل هذا الموضوع… فكل ما يفكر به الدراسه لكي يتخرج ويساعد والده في مصاريف الاسره….

تحول بعد ذلك حبها لاحمد الي كراهيه لم تعد تكلمه واشتادت غيظا عندما علمت ان احمد قد اصبح علي علاقه بجيهان ابنه عامل الكافيتريا التي كانت تدرس في كليه التربيه…

اما احمد فكان لا يعير رحاب اي انتباه غير انها زميله له… وكان هناك طالب مع احمد يدعي خالد كان يحب رحاب وعندما علم بأن رحاب لا تحبه هو ازداد كرهه لاحمد… ) الي هذا الحد اخبر منير بسام بهذه التفاصيل…. وكانت تفاصيل غير انها بدايه.

ذهب الي بيته حيث والده ووالدته واخيه الاصغر يحيي وكان يجد فيهم قوته واستمراره علي اكتشاف الجاني… ذهب الي غرفته والقي جسده على سريره وغاب عن الدنيا في توهه الاحلام….

” الحب زي الكوره يا بسام يا اما تكون في ملعبك ويا إما تكون في ملعب خصمك وانا خصمي الفلوس…. وفي الاخر حبي هو اللي خسر ”

استيقظ من نومه لا يتذكر غير هذه الكلمات من اخيه احمد في حلمه….. ولكن ماذا يعني بهذه الكلمات؟؟؟

ارتدى ملابسه وذهب الى الكليه حيث كان يدرس اخوه احمد وهناك عرفه منير على جيهان ….

كان واضح عليها التاثر بموت احمد , طلب منها بسام ان يذهبا الى مكان اخر للحديث فوافقت فذهبا الى كافيتريا على النيل ودار الحديث بينهما :

– احمد اخويا كان مش بيحكيلى على كل حاجة والله يسامحه انه معرفنيش عليكى , كان ذوقه حلو .

– ربنا يخليك يا بشمهندس … الله يرحمه كان بيحترمك وكان خايف انك تصده وتزعقله .

– ازعقله ليه !!! هو الحب حرام ؟! انا عاوزك تحكيلى عن احمد واللى كان بيفكر فيه وكان بيقابل مين ؟

– انا مش مصدقه ان احنا بقينا بنتكلم عنه انه بقى ماضى وانه راح بالطريقه البشعه دى .

– ممكن تحكيلى اى حاجة حتى لو كانت من وجهه نظرك هايغه لو بتحبى احمد فعلا !!

– طبعا … احمد اول حد اعرفه وحبيته … عمرى ما هنساه . احمد حكالى ان فى يوم عرض عليه صاحبه خالد انه يشتغل مع ابوه فى المول اللى هو فاتحه جديد وانه هيمسك شغل ابوه يعنى هيكون سكرتيره .

– صاحبه خالد !! ازاى خالد بقى صاحبه ؟

– حصل فى مره ان احمد وهو راجع على الطريق الدائري من عند واحد صاحبه كان فى كمين على الطريق , واحمد كان ناسى البطاقه فى البيت, نزله الظابط من الميكروباص وهو رايح يركب البوكس لقى اللى بينده على الظابط ولقاه خالد .. خالد طلع كارنيه من المحفظه بتاعته خلى الظابط يسيب احمد, من بعدها وهما بقوا اصحاب .

– كملى , كملى , بعد ما احمد اشتغل مع ابو خالد ده ايه اللى حصل؟

– احمد بدا انه ميحضرش الكليه كان بيروح من الصبح للساعه 2 ويرجع البيت وبعدين ينزل الساعه 5 تانى على اساس انه نازل يقابل اصحابه ويرجع الساعه 12 .

– فعلا , ده كان بيحصل .. والدى كان بيشتكى منه كتير .

– احمد كان صعبان عليه انه بيكذب عليكم لكن هو كان بيحاول يعمل اى حاجه عشان يجيب فلوس حتى بعد ما لقى ان حلمه فى التعيين فى الكليه راح بعد ما رحاب بلغت الدكتور انه بيساعد الطلبه وبيعمل ملزمات والدكتور نزله فى تقدير المادة .

– انتى تعرفى رحاب !!

– ايوة احمد مكنش بيخبى عنى حاجه .

– طيب وبعدين .. كملى !!

– جه فى يوم احمد طلب منى بعد ما خلصت الكليه انه يقابلنى … فاستغربت لانه مكنش بيبقى فاضى فى الوقت دة . نزلت اقابله لقي وشه مخطوف وقاللى انه خايف وفي نفس الوقت مش عاوز يضيع الفرصه دى من ايديه .

– خايف من ايه ؟!

– احمد عرف ان ابو خالد بيتاجر في المخدرات ومسك ملفات تدينه وتكلم معايا انه خايف يكمل معاه فى الشغل وفي نفس الوقت انها فرصه ممكن تقلب حياته كلها, كان عاوز ينتهز الفرصه ويبتز ابو خالد بالملفات اللى معاه , انا حذرته لكن للاسف هو كلمه وعرفه .. بعدها بكام يوم احمد راح.

– انا مش مصدق اللى انتى بتقوليه .

– ولا انا مصدقه لحد دلوقتى ان احمد فكر بالطريقه دى .

جلس بسام مندهشا مما سمع ووصل جيهان الى منزلها .

عاد بسام الى البيت يدور حديثه مع جيهان فى عقله ويناقضه احساس غريب بأن احمد لا يفعل ذلك .

مرت ايام كثيره وحاله والد احمد فى تدهور , وقل الاهتمام بيحيي لم يعد احد يتابعه فى المدرسه ودروسه .

وفى يوم من احدى الايام وجد بسام هاتفه يرن ….

– السلام عليكم , مين ؟!

– وعليكم السلام , بشمهندس بسام معايا ؟!

– ايوة ان شاء الله , مين معايا ؟!

– حضرتك متعرفنيش , انا رحاب كنت زميله احمد فى الكليه .

– ازاى … لا اعرفك !!

– تعرفنى !! منين ؟!

– خير يا فندم !!

– عاوزة اقابل حضرتك ضرورى .

– تمام , نتقابل فى كافتيريا الشرق .

فى تمام الساعه الخامسه كان بسام فى الكافيتريا في انتظارها , حتى وجد فتاه تاتى نحوه وواضح عليها التعب الشديد .

– سلام عليكم … ازيك بشمهندس بسام , اسفه انى ازعجتك , لكن انا اتاخرت فى انى اكلمك .

– حصل خير , ممكن اعرف طلبتى تقابلينى ليه ؟

– انا عرفت ان حضرتك قابلت جيهان , وعارف انها كلمتك عن احمد وشغله فى المول .

– عرفتى منين !!

– هحكيلك كل حاجه …. انا كنت عارفه ان احمد بيحب جيهان وبالصدفه فى يوم كنت مع اصحابى فى كافيه , لقيت جيهان قاعده مع خالد , اتفاجات , وخفت اكتر لانى كنت عارفه ان خالد مش بيحب احمد وانا اللى كنت السبب فى كدة , تانى يوم رنيت على احمد من رقم غريب لانه كان مش بيكلمنى , ولما طلبت انى اقابله موافقش الا بصعوبه .

اما اتقابلنا حكيتله على انى بعدت عن خالد اما عرفت انه بيحبنى وانا مكنتش بحب الا هو , وانى شفت خالد وجيهان سوا , مكنش مصدق الا اما وريته صوره صورتها ليهم فى الكافيه .

– وبعدين …

– لقيت احمد بيحكيلى على اللى حصل معاه الفتره الاخيره واتفقنا اننا نتقابل تانى .  بعد 3 ايام بالظبط لقيت احمد بيرن عليا وعاوز يقابلنى ضرورى , قلقت ونزلت اقابله, لقيته بيدينى الملفات دى وقاللى انها ملفات عن ابو خالد وشغله وانه حاسس أن في حاجه بتحصل حواليه , اسلوب خالد وابوه متغير معاه وجيهان بقت بتتهرب منه, وطلب منى انى اخلى معايا الملفات دى ولو حصله حاجه اوصلها ليك, وتانى يوم عرفت ان احمد انقتل, وطول الفتره اللى فاتت كنت فى المستشفى, انا اسفه انى اتاخرت عليك , هتعمل ايه يا بشمهندس ؟!

نظر اليها بسام وحمل الملفات وتفحصها ووجدها بالغه الاهميه , وطمنها انها لن يذكر اسمها فى الموضوع حفاظا على حياتها …

طلب بسام من جيهان ان يقابلها وعندما قابلها اظهر لها صورتها مع خالد واخبرها أن أحمد كان يعرف انها من اخبرت خالد علي وجود الملفات مع احمد،  صعقت جيهان مما سمعت لم تكن تتوقع هذا وتركها بسام غارقه في دموعها تنتحب.

وفى اليوم التالى بعث لوالد خالد استدعاء من النيابه , وعندما وصل وجد ان هناك محضر ضده وهناك ملفات تدينه …

وفتحت قضيه مقتل احمد مره ثانيه , ووصلت التحريات ان وراء مقتله والد خالد وتم الحكم عليه بالمؤبد وعلى خالد بالسجن 10 سنوات مع الشغل لعمله مع والده .

شعر بسام بانه قد اخذ ثار اخيه اخيرا, وفرحت اسرته ولكن لم يحدث تطور فى حاله والده, وعاد بسام يهتم باسرته وباخيه الاصغر يحيي وقربه اليه خوفا من فقدانه كما احمد.

 

 

 

#تمت

شارك برأيك