صباح الدين علي

وهو شاعر وكاتب وأديب وروائي تركي ولد في شهر فبراير عام 1907 في بلغاريا عندما كانت تحت حكم الدولة العثمانية وعاش أيام حياته مفرقة على العديد من المدن كمدينة أنقرة ويوزغات وقونيا وغيرها. وتوفي وهو يحاول العودة متسللاً عبر الحدود إلى بلغاريا في شهر نيسان من عام 1948. بدأ صباح مسيرته الأدبية بنظم الشعر الموزون والذي كان يحمل ملامح الشعر الشعبي; وقد نشره في مجلة جاغيلان التي صدرت في باليكسير والتي يترأسها أورخان شائق كولياى عام 1926. ولقد كتب صباح في الفترة من (1926-1928) في العديد من المجلات مثل ثروت فنون ، الشمس، الحياة، المشاعل، وبدأ في نفس الفترة كتابة القصة القصيرة والرواية. كانت القصة القصيرة الأولى له هى "حكاية غابة" التي نشرها في 30 أيلول 1930 في مجلة "الشهر المصورة"، ولقد قام ناظم حكمت بتقديم هذه القصة ذات الأتجاه الأجتماعى للقراء بهذه الكلمات: " هذا الاثر الأدبى هو من الأعمال التي لا نصادفها نادرا حيث نشاهد فيها جميع الجوانب والأطراف المحافظة والمتحررة في القرية، وكيف يعبث أصحاب رؤوس الأموال في القرية ويقومون بتوزيعها في سبيل زيادة رأس المال وفي النهاية عرض الحياة المغلقة والحزرة للغابة التي تكون من أعظم عناصر الطبيعة والتي لا تقل أهمية عن البحر، خلال توعية نضجه بكافة التفاصيل . بعدما خرج صباح من السجن لفت الأنظار اليه بقصصه القصيرة مثل "الساقية"، و"خطاطيف" والبائع" و"عربة ثيران" التي نشرها في الفترة بين عامي (1934-1936) في مجلة "الوجود". وكان باقترابه من شخصية الإنسان الأناضول أكسب الأدب التركي بعدا جديدا. فقد عبر عن الأم وأوجاع الناس المطحونة، وأنتقد في أدبه أيضا الحالة السلبية للمثقفين وأهل المدينة تجاه إنسان الأناضول. وروايته "يوسف القويوجاقلى "التي نشرها عام 1937, تعد من أفضل النماذج الأدبية المعبرة عن الرواية التركية الواقعية. والكتاب الشعرى لصباح الدين الذي يحمل أسم " الرياح والجبال" 1934 والذي جمع فيه أشعاره المستوحاة من الشعر الشعبى التركي، قد لاقى أهتمام بالغ من قبل الأوساط الأدبية، فنجد على سيبل المثال (يشار نابي) يكتب عنها كلمات المدح هذه في "حكمتلي مليتي" : "أن الوصف الغالب لهذا الكتاب أنه يمثل تجربة على طريق الأدب الشعبى، فصباح الدين علي قدم نتائج موفقة في هذه التجربة على الرغم لشعورنا أن هذا الشعر ليس من شاعر شعبى في الأصل إلا أنه نجح في أن يذيقنا ويمتعنا بأداء شعبى أصيل نعرفه ونحبه، وتخلص من الصور الشعرية المعقدة، وقد أضاف بصدق لهذا الشعر." وعلى الرغم لهذه الحفاوة بشعره الا أنه لم يتعلق بكتابة الشعر كثيرا وأتجه بقلمه إلى القصة القصيرة والرواية فحسب. وأشعاره التي كتبها وذاع صيتها بسبب أستخدامه للغة والأقوال الشعبية مثل "ياليلى يا ليل "، و" لا تأخذ قلبي". وكانت له تجربة واحدة في المسرح; هى مسرحية "الأسرى" من ثلاث فصول نشرها في عام 1936 في مجلة "الوجود ".