أزل

أزل

"في مطلع بعض الروايات ، يكتب مؤلفها أنه غير مسئول إن حاكت أحداثها وشخوصها الواقع ، نافيًا عن نفسه ورطة مستقبلية ما ، يستدرج القارئ كي يتخطى بعض الإسقاطات التي قد تتطابق مع شخصية مشهورة ،أو زمان معروف أو وطن ليس بغريب عنهم تُقطع فيه الألسنة . أو يكتب تحذيرًا أن بها جرعة قاتلة من الأحزان ؛كي لايتناولها أصحاب النهنهات ؛فتصيبهم حساسية الدموع أما هنا وأنتم في حضرة المستقبل فلا يسعني سوى أن أخبركم بأن هذه القصة كُتبت لجيلٍ لم يأتِ بعد ،ولجيل يعيش الآن على قيد ماضيها ، لجيلٍ يراقب من الأعلى .. من الزمكان .. الأخير يترقب .. يجتهد في قنص أرواحكم .. ، ويعلقها في شجرة التفاح الزمكانيّة . هناك عدلٌّ ما يضمن لنا أخذ نصيبنا الكامل من السعادة قبل أن ندفع ثمنها موتًا، تأكد أن ما نقص من سعادتك أمام كفة الموت الثقيلة ، أخذتَه في حياةٍ قديمة لا تذكرها . وأن ما زاد من كفة سعادتك التي تذكرها ،هو ثمنٌ من التعاسة مدفوع مقدما فيما قبل الذاكرة "
0