تأتي النعمةُ فتُدني الأقدارُ منك فرعَ الثمر الحلو، وأنت لا ترى جذره ولا تملكه، ثم تتحول فإذا يدك على فرع الثمر المر، وأنت كذلك لا ترى ولا تملك؛ ألا فاعلم أن الإيمان هو الثقه بأن الفرعين كليهما يَصلانك بالله: فالحلو فرع عبادته بالحمد والشكر، وهو الأحلى عندك حين تذوقه بالحس. والمر فرع عبادته بالصبر والرضا، وهو الأحلى حين تذوقه بالروح!! القلبُ الإنساني ميدانٌ تقتل فيه القوى الأرضية والسماوية، فلا بد في النصر والخذلان جميعاً من الدم يذهب كله أو بعضه؛ والجراح تبرأ ولا تبرأ، والآلام تُنسى أو لا تُنسى. لا بُدّ؛ لا بُدّ؛ لا بُدّ