الطوالع

الطوالع

غير متاح للتحميل، حفاظًا على حقوق دار النشر.
مالت المئذنة ميلا ملحوظا عقب مصرع سعد السكري بأيام، وقيل إن الجمادات تدرى بما يجرى، وتحب وتكره. امتلأ العمود الذي يحتضن الدرجات بالشروخ. وبدأت قطع الملاط المتكلس تسقط بلا هوادة كأنها شهب تحصب القرية، الأعيان والموظفون والمحامون والأطباء أفتوا بخطورتها وحتمية إزالتها، خاصة أن مجلسا كثيفا يلتئم تحتها بعد صلاة العصر. هنا يمدد البعض أرجلهم ويرتق الصيادون شباكهم في ظلها بالمناقيش البوص، وترتفع الضحكات والحكايات. الشيخ الشحات شيخ الجامع رفض تماما فكرة الهدم، فالمئذنة في رأيه ليست بناء يتداعى. إنها ابنة ذلك المسجد وسبابة شرشيرة المتجهة نحو الله.