باري ( أنشودة سودان)

باري ( أنشودة سودان)

غير متاح للتحميل، حفاظًا على حقوق دار النشر.
رحل الصديق الأخير، ومازالت راية باري تخفق أعلى البرج، لم ينتزعها أعداؤها بعد، وصوت البوق تردده الجبال والجدران، يُعلن عن بدء الهجوم الثالث. الراية ماتزال تخفق، والحرب قائمة، وقَسم يسري بوجدانه، لن يبرح باري إلا للسماء. كان وحيدًا، وعين ((الأغلبي)) الجامدة لا تزال تراقبه. أنتزع رمحًا من صدر أحد القتلى، ودبيب أقدام الجند يرج الأرض رجًا، وقد أفلت من بين الغيم شعاع من شمس أصر أن يشهد النهاية، غمر الساحة التي يقف بمنتصفها وعيناه تجول بأرجاء القصبة.. فوجئ بأبي المغوار يقف مهيبًا، يومئ له برأسه قائلًا: -قم يا آخر الأبطالِ، إني علمتك ألا تكل ولا تنام.