بحثت عنك

بحثت عنك

سعيدة بطعم الحزن، هكذا هي الأسطر التي تقص حقيقة افراد من الواقع الذي نعيشه، اسقمهم الماضي و امرضهم، جعلهم اسرى الذكريات المؤلمة و قيد افعالهم، انا كتلة من الاضطرابات النفسية، قالها عماد و هو يشرح حاله، لتزيد من مرارته هديل بإخبارها له انها جوف فارغ منكسر، و هل الفراغ ينكسر؟ ماذا كان ذنبنا يا عماد؟ لم تكن حربا، لم تكن ابدا كذلك، كانت تشوها في الروح قبل الجسد و موت في الحياة، هديل... يا حمامة السلام ماذا حل بك؟ لطختي بالالم و الحزن و اليأس، صعب ان تبحث عن شخص فتجده أشلاءا على سكك الحديد... بحثت عنك يا تنهنان! يا آية، يا هديل... و اين كنتم؟ بين النيران و الموت و اليأس و الحرب. ماذا عن رائحة العشرية و دماؤها، عن صراخها و سوادها، ماذا عن اطفالها، هل سيكونون يوما ما بخير ؟ إن ما يمرضني هو الذكريات التي تتراقص في ساحة ايامي دون ملل، هي الاصوات التي تهمس في اذني كل ليلة دون كلل، ماضي يمرضني يا صديقتي فهل من علاج؟ هل سنشفى، هل سنسعد يوما ما يا صديقي؟