جنة الزوال

جنة الزوال

لاحت نظرة متعبة داخل مقلتيها، تلاعبت الرياح بشعرها مثلما تلاعبت الأيام بعقلها فأفقدته صوابه، حانت منها التفاته للشارع تحتها دون ذرة خوف واحدة تردعها عما هي مُقبلة عليه، ثم نظرت إليه مرة أخرى حين كان يحاول إمساكها إلا أن نظراتها قيدت حركته، بدا صوتها غريبًا عنه، بدا لو كان صوت إمرأة أخرى غير زوجته الوديعة الرقيقة: -لقد فات الأوان، أنت لم ترغب بالمجيء معي لذا فسأجبرك على القدوم، سأذهب إليها أولا ثم ستأتي أنت إلينا حين يتم إعدامك.