قبس من حكايا

قبس من حكايا

تاريخنا ليس كأيِّ تاريخٍ سبقَ وأنْ قرأتَه، ولهذا اخترنا منه قبسًا، قبس فيه كلُّ شيءٍ، العزّةُ والمنعة والكبرياء، ولحظاتُ الخزيّ التي تؤلم، والوجع الذي يُبكي، والسخط الذي يجرح حنجرتك المسكينة من البكاء وهي تهتف أن ياللغباء! تستطيع أن تعيش فيه كلّ شيءٍ، ستبكي وتفرح وتحزن في صفحةٍ واحدةٍ لا غير، وهذا ليس بغريبٍ عن التاريخ. سترى بعينيك الغلام وهو يتوعد عمر بن الخطاب، ستسافر مع خالد من اليمن إلى أبعدِ نقطةٍ في الشمال ليحكيَ لكَ ما فعله بالفرس، وتعبر معه السماوة إلى جيوش المسلمين الأربعةِ في اليرموك ترى الرومان وهم غاطسون في الحديد، وتعود مرة أخرى للعراق ترى المثنى بفرسه يختال بين الجموع، ويحكي لكَ سعدُ بن أبي وقاص ما فعله طليحة بن خويلد بالفرس في القادسية....