google.com, pub-6538900298237986, DIRECT, f08c47fec0942fa0
لا ترحلي

لا ترحلي

منة عودة

هو يتمنى ان لا ترحل وهي تريد البقاء
بين العشق والغرور أي كفة ستعلو
هي تنتظره يتحدث وهو ينتظر أن ترضخ لما يقول هي ترفض وهو يزداد صمتًا إلى أن يندم عندما ترحل لغيره
رواية اجتماعية رومانسية
مع طابع ديني بسيط

تحميل
مقالات مختارة
كَمْ هِي مُوجِعَةٌ عَودَتُه, سَيَعُودُ مُرغَمَاً مَشيَاً عَلَى جِرَاحِ الأيَامِ التِي أذَلَتهُ يَحْمِّل آهَاتَهُ وَصَدَى زَفَرَاتَهُ يَحرِق كُلَّ مَا بَقِّيَ لَدَيهِ مِن أمَل, نَادِمَاً عَلَى حَيَاتِهِ التِي تَبَذَرَتْ هَبَاءَاً بِتَربِيَةِ أبنَاءٍ جَاحِدُون, يَتَرَنَّح مِن وَخزِ تِلكَ النِصَالِ الصَدِئَّةِ التِي تَجزِل أودَاجَه بِدُون رَحْمَّة. احتَقَرَت السِنُون إنسَانِيَتَه وَتَنَكَّرَت لِكُلِّ مَا بَذَلَه مِن إسعَاد عَائِلَةٍ كَان يُعِيلُهَا دَهرَاً, بَعد رَحِيل زَوجَتُه الطَيِّبَة التِي تَرَكَتُه بِفَكَّي مَهَاوِي الرَدَى التِي قَضَمَت كُلَّ تَطَلُعَاتِهِ لِحَيَاةٍ أفضَّل وَأصبَح فَرِيسَةً لِلبُؤس وَالْمَذَلَّة التِي تَلَقَاهَا مِن زَوجَات أبنَائِه يُمقِتنَه لا لشيء إلا لِكِبَّر سِنهِ وَلازدِيَادِ طَلَبَاتِه هَذَا الْمَصِير الأسوَد الذِي يَتَرَبَّص بِه فَمَنْ يُوقِفُ نَزِيفَ ذَاكِرَتَه الْمُثقَلَة بِالجِرَاح. تَزَوَّج امرَأةً مُسِنَّة تُقَارِب عُمُرُه لِيَهرَب إلى أعمَاقِ الْهَاوِيَة لِكَونِهَا لا تَتَعَاطَف إلا مَع نُقُودِه التِي ادخَرَهَا لِنِهَايَة العُمْر, نَقَلَته حَيَاتَه الجَدِيدَة إلى رَاحَة البَال الْمُؤَقَتَة التِي لَم تَدُم سِوَى سَنَتَين فَقَط حَتَى أُصِيبَ بِمَرَضٍ خَبِيثٍ مِمَّا حَدَا بِهَذِه العَجُوز الشَمطَاء أنْ تُلقِي بِأسْمَالِه إلى الشَارِع غَير مُكتَرِثَة بِمَا يُوَاجِهُه مِن انكِسَارٍ وَضَيَاعٍ مَحتُوم, لَم يَبخَّل عَلَيهَا يَومَاً بِكُلِّ مَا كَان يَملِكُه إلى أنْ أنفَّق مَا تَبَقَّى عَلَى عِلاجٍ لا أمَل مِنه لِلشِفَاء, مَارَسَت ذَكَائَهَا الشَيطَانِي لِخَلق الْمَزِيد مِن الألَم لَه وَلَم تَزرَع يَومَاً فَرحَةً وَاحِدَةً في قَلبِه. عَادَ بَائِسَاً يَبحَث بِزَوَايَا ذَاكِرَتِه عَن وَطَنٍ مَهجُورٍ عَن شَبَحٍ أو بَقَايَا خَيَالٍ لِعَائِلَةٍ كَان يَرعَاهَا يَومَاً, عَاد يَطمَح أنْ تُغَيِّر مَا في قُلُوبِهِم مِن قَسوَة لإيوَائِه لِمَا تَبَقَّى مِن عُمُرِه مُستَعطِفَاً بِكُلِّ إذلالٍ لِكِبرِيَائِه، وَاجَهَه نَفسُ الْمَصِير مِن الصُدُودِ وَاللامُبَالاةِ وَهَكَذَا تَنَصَّل الأبنَاء مِن وَاجِبٍ مُقَدَّسٍ لِرِعَايَة أبٍ مَرِيضٍ يُحتَضَر بَعد أنْ حَشَرَته الحَيَاة بِشَقٍ ضَيِّق لَيسَ سِوَى الْمَوت أو الْخُنُوع وَالذُلِّ عَلَى طَرَفَي... إقرا المزيد
  • دار النشر
  • سنة النشر
  • القسم القسم غير محدد
  • المشاهدات 3٬379٬621