المبتعدون لكي يقتربوا

المبتعدون لكي يقتربوا

محمد نجيب عبدالله

رواية طويلة تقع في حوالي 300 صفحة من القطع المتوسط. تبدأ الرواية بحديث إلى القارئ يمهد لشخصية البطل، وليتفهم القارئ تصرفه إزاء أزماته، تتطور الصفحات مع حكي واقعي يحمل هم المواطن الذي يصارع الانتماء آبيا له حينا وباحثا عنه حينا.. شخصية ليست مثالية وهمية وليست كذلك ساخطة بطولية.. الواقع هو المرجع هنا وهو ما يجعل دوامات السطور تأخذ قارئها لعمق الأحداث..
وبلغة سليمة وسرد مميز وحبكة أجادها الكاتب تماما بما يشي بخبرة هذا القلم في السرد الروائي تلتقي شخصيات وأحداثا كثيرة تمر بالبطل فترسم خطوطا جديدة في ملامحه..
المرأة وما تحمله الشخصيات النسائية هنا من معانٍ إنسانية كنساء وأخرى أوسع لتشمل أمما وشعوبا.
السياسة التي هي من الناس والشارع والعقبات بلا إقحام ولا خطابية وإنما أحداث تحكي وتقول وتتوجه
الأرض
الأهل..
الحب
معان كثيرة متداخلة.. ربط بين الشخوص والأرض والأمم.. فلننظر تلك الفلسفة:
" لقد مات أناس من ملايين السنين، وحيوانات، وزرع، وسمك، وديناصورات، فتحللت أجسادها، وعلى مر الزمن تحولوا إلى هذا السائل اللزج السخيف.. يبدو أن ثمن استعادته هو أن تضع البديل!.. أجل .. جثث بديلة .. وما عليك سوى انتظار بضع مليون سنة أخرى، وسيصلك حقك كاملًا."
وحين تجد أمامك بعض عناوين الأخبار.. تتقافز معها، لتجد نفسك مسحوبا بها إلى شخصيات الرواية مجددا.. ولتقف لحظة تستجمع تركيزك.. وشيئا فشيئا تجد خيوط الوصل بين هذه وتلك وتبتسم تحية لبراعة الكاتب..
"(الرئيس الأمريكي .. يصدر قرارًا بتجميد أرصدة رئيس زيمبابوي ومسؤولين آخرين) – طبعًا لقرب زيمبابوي من الولايات المتحدة –
(بليكس والبرادعي يقدمان تقريرهما لمجلس الأمن خلال ساعات)
(الفول السوداني لعلاج السل)
(يوميات الأسبوع الأول من مارس 2003)
إضاءة خافتة.. موسيقى كلاسيكية هادئة.. زهرة حمراء حقيقية، في مزهرية بيضاء صغيرة.. شموع متراقصة اللهب.. والنيل أمامك. تدغدغ بشرتك نسمة باردة، لشتاء سينقضي، وربيع على الأبواب.. نجلس أنا و(فيروز) متلاصقين متلاحمين، يلتمس كل منا دفئًا من جسد صاحبه، تتشابك أصابعنا حتى لا تكاد تميز يدي من يديها. كلامنا كالهمس، وهمسنا كالملائكة، والليل بكر.. وللحديث شجون. أوّاه! لكم يفتقد كلًا منا الآخر، حتى لأظن أني أموت، أو أكاد أموت."
تتباين الشخصيات حوله، وتتشابك الأحاسيس، وتتعقد الصورة.. ثم نصل للنهاية.. ليزفر القارئ ويعود لأولى صفحات الرواية من جديد
عمل مميز يستحق نجاحا حقيقيا وتكسبه كل مكتبه ستضمه على أرففها

تحميل
مقالات مختارة
تيجى نتناقِش شوية ؟ هتكلِم كتير معلِش .. بس محتاجين نفهَم .. ومعلش أتكلمت بالعامى .. لإنى حبيت أوضح كلامى أبسط شكل ممكن ! لَحظَة كدَه بعيِن أدَق للواقِع ,, وبنظَرة أوضَح ! فكرِة التخريِب أو القتل هىّ فكرَة بتستحوِذ على بعض الناس اللى ليِهم " فِكر إستراتيِجى مُدمِر " ,, أو بغرَض التشويَه العاَم ,, أوّ بغرَض عمَل نوُع من التخويِف للناس ! والتخريب دَه بينتُج عن طاقَة سلبية عقيِمة ,, فى عِلم الميتافيزيقا بتكتشِف إن " طاقِة الشَر " قوية بالفِعل .. وتقدَر تعمِل أى كارثَة ,, بدون وعىّ العَقل ! بس اللى حاصِل دلوقت إن " القَتل " بقت فكرة عادية ,, أوّ طاقِة الشرَ بدأت تتسرَب لعقول كل الناس .. فبقينا بنفوق كل يوم على واقِع أسوأ , وبقيِنا بنتوّقع الأسوأ .. الخيِر موجود .. والحُب موجود ,, بس الفارِق إن طاقِة الحرب وطاقِة اللاسِلم والشَر بتعادِى البشرية نفسَها ,, والبشرية بقت كل صفاتها .. بتصُب فى حيز الشَر .. لما بنفكَر شوية فى اللى بيدور من حوالينا من احداَث .. هنلاقى العالم بينتهِى ببطء .. فيه مسار غريب جوه كل حدَث .. بينتهِى بموت .. بس قبل مابينتهِى .. بتتسرب له طاقة شَر ! اللى بيكون القاتِل تَحت تأثيرها , واللى مش بنحِس إنها أنتشرِت غير مع وقوع الكارثة ! السلاَم نفسه بقى خايّف ,, حدود الحُب بقت مشوّهة ,, إمتى فكرنا إننا نتحِد ؟ إمتى فكرنا بره السياسة والخُطَب ؟ إمتى فكرنا فى إسلامنا والقيّم ؟ كل حادثة بتحصَل بتزوّد من إحباطنا ,, وبتهزِم معنوياتنا ,, وبتخلينا نتجِه إلى الشَر ,, لحَد ما بنتقبله ! زى بالظبط لما بتتعوّد كل يوم على إنَك ماتصليش .. وتستمر على الفِعل ده .. وذهنَك يتأقلَم على كدَه ..... إقرا المزيد
  • دار النشر
  • سنة النشر
  • القسم القسم غير محدد
  • المشاهدات 3٬607٬981